ابن منظور
77
لسان العرب
فأَثَّتْ أَعاليه وآدتْ أُصولُه ، * ومال بِقِنْيانً من البُسْرِ أَحمرا آدت أُصوله : قويت ، تَئيدُ أَيْداً . والإِيادُ : التراب يجعل حول الحوض أَو الخباءَ يقوى به أَو يمنع ماء المطر ؛ قال ذو الرمة يصف الظليم : دفعناه عن بَيضٍ حسانٍ بأَجْرَعٍ ، * حَوَى حَوْلَها من تُرْبه بإِيادِ يعني طردناه عن بيضه . ويقال : رماه الله بإِحدى الموائد والمآود أَي الدواهي . والإِياد : ماحَنا من الرمل . وإِياد : اسم رجل ، هو ابن معدّ وهم اليوم باليمن ؛ قال ابن دريد : هما إِيادانِ : إِياد بن نزار ، وإِياد بن سُود بن الحُجر بن عمار بن عمرو . الجوهري : إِيادُ حيّ من معدّ ؛ قال أَبو دُواد الإِيادي : في فُتوٍّ حَسَنٍ أَوجهُهُمْ ، * من إِياد بن نِزار بن مُضر فصل الباء الموحدة بترد : بَتْرَدُ : موضع . بجد : بَجَدَ بالمكان يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً ؛ الأَخيرة عن كراع : كلاهما أَقام به ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً ، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت : لزمت المرتع . وعنده بَجْدَة ذلك ، بالفتح ، أَي علمه ؛ ومنه يقال : هو ابن بَجْدَتها للعالم بالشيءِ المتقن له المميز له ، وكذلك يقال للدليل الهادي ؛ وقيل : هو الذي لا يبرح ، من قوله بَجَد بالمكان إِذا أَقام . وهو عالم ببُجْدَة أَمرك وبَجْدة أَمرك وبُجُدَة أَمرك ، بضم الباء والجيم ، أَي بدخيلته وبطانته . وجاءَنا بَجْدٌ من الناس أَي طَبَقٌ . وعليه بَجْدٌ من الناس أَي جماعة ، وجمعه بُجُودٌ ؛ قال كعب بن مالك : تلوذ البُجودُ بأَدرائنا ، * من الضُّرّ ، في أَزَمات السّنينا ويقال للرجل المقيم بالموضع : إِنه لَباجِدٌ ؛ وأَنشد : فكيف ولم تَنْفِطْ عَناقٌ ، ولم يُرَعْ * سَوامٌ ، بأَكناف الأَجِرَّة ، باجِدُ والبَجْدُ من الخيل : مائة فأَكثر ؛ عن الهجري . والبِجاد : كساءٌ مخطط من أَكسية الأَعراب ، وقيل : إِذا غزل الصوف بسرة ونسج بالصِّيصَة ، فهو بِجاد ، والجمع بُجُدٌ ؛ ويقال للشُّقَّة من البُجُد : قَليحٌ ، وجمعه قُلُح ، قال : ورَفُّ البيت : أَن يَقْصُر الكِسْرُ عن الأَرض فيوصل بخرقة من البُجُد أَو غيرها ليبلغ الأَرض ، وجمعه رُفوف . أَبو مالك : رفائف البيت أَكسية تعلق إِلى الآفاق حتى تلحق بالأَرض ، ومنه ذو البِجادين وهو دليل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو عنبسة بن نهم ( 1 ) . المزني . قال ابن سيده : أُراه كان يلبس كساءَين في سفره مع سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل : سماه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بذلك لأَنه حين أَراد المصير إِليه قطعت أُمه بِجاداً لها قطعتين ، فارتدى بإِحداهما وائتزر بالأُخرى . وفي حديث جبير بن مطعم : نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إِلى مثل البِجاد الأَسود يهوي من السماءِ ؛ البجاد : الكساءُ ، أَراد الملائكة الذين أَيدهم الله بهم . وأَصبحت الأَرض بَجْدةً واحدة إِذا طبقها هذا الجراد الأَسود . وفي حديث معاوية : أَنه مازح الأَحنف بن قيس فقال له : ما الشيءُ الملفف في البِجاد ؟ قال : هو السخينة
--> ( 1 ) قوله [ وهو عنبسة بن نهم الخ ] عبارة القاموس وشرحه : ومنه عبد الله بن عبد نهم بن عفيف الخ .